السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
هذهـ قصه عن فتاهـ شابـه, تآلمت بداخلها فترهـ طويله, دون آن تخبر عائلتها,
وكل ذلك لآنها تريد عائلتها مبتسمه دائمآ..
* * * * * * * * * * *
يكاد المرض ينهش جسدي..
يحاول القضاء على بسمتي..
يحاول القضاء على طفولتي..
لم آكمل عامي العشرين..
إلا وهذا المرض قد آفترس جسدي بآكملـه..
بدآ الآلم بوخزهـ سريعه بقلبي..
وتوالت الوخزات..
وبدآت نوبات الآلم..
تآلمت بصمت..
لم يشعر آحد بمرضي..
كنتُ آصبر على المرض..
آخفيه عن آعينهم..
لاآريد آن يصيبهم الحزن..
مرت ليالي وآنا آبكي وآتاوهـ الصمت..
ومع مرور الآيام..
بدآت آشعر بآن المرض قد بدآ ينتقل من قلبي..
لبقيه آعضاء جسدي النحيل..
إلى آن وصل لآخمص قدمي..
بدآت الهالات السوداء تتمركز تحت عينآي..
بدآت الشحوب تغزو محياي الطفولي..
كنت مترددهـ للذهاب للطبيب..
لكنني وصلتُ لحاله..لاآستطيع فيها تحمل الآلم..
ذهبت وكنت متوقعه ماسآسمعه..
آجريتُ الفحوصات المتعبه والممله..
تقدم لي الطبيب والارتباك واضح على محياهـ..
سآلني كم عمرك ياصغيرتي..
آجبته.. سآكمل عامي العشرين بعد خمسه آشهر..
فطآطآ رآسه وسكت لبرهه..
آلن آكمل عامي العشرين يادكتور..
الاعمار بيد الله..
فالمرض قد يسطر على جسدي..
صغيرتي.. منذ متى وتعرفين عن معانآتك ومرضك..
منذ سنه..
من يعلم من آهلك..
لاآحد.. سوى دفاتري وكتبي..
فقــط..
نعم..لم آخبر آحد..حتى لايعيشوا بحزن آبدي..
فآنآ آعلم..
آن والدتي..ستحزن كثير لفراقي..
فآنآ آبنتها الوحيدهـ..
ولطالما حلمت آن تراني بفستاني الآبيض..
وتحمل آطفالي على كتفها..وينادونها جدتي..
ولكن هيهات..
فآنا آشعر..بآلمي..فلم يبقى الا القليل..
ولكني مازلت اقبلها صباحآ..بوجه مشرق..
وآقرصهآ..وآدآعبها..
لانني لاآريد ان آشعرها بآي تغيير..
حاولت آن اخبر آخي..
ولكنني وجدته مشغولا بتجهيزاته لزفافه..
يآتي ليلا لغرفتي منهك..
يجلس بجانبي على السرير..
يخبرني عن حبه الكبير لزوجه المستقبل..
يخبرني ماذا آشترى لها من هدايا..
وعن مفآجاته لها برحله لمدهـ شهر لاستراليا..
يخبرني عن شوقه لهذا اليوم..
الذي لم يبقى عليه الاخمسه آشهر..
فكيف آخبرهـ بمرضي..وهو بغايه السعادهـ..
آتود مني آن آقتل فرحته..
آما والدي..فآنا ظللت طوال عمري خجوله منه..
رغم آنني دائما آختلس النظرات اليه..
فآنا آحبه كثيرا..واراهـ قدوتي..
كنتُ آحلم بفتى آحلام شبيه والدي..
هل علمت الآن يادكتور لماذا لم آخبرهم..
حتى لايعيشوا الحزن..
فلو آخبرتهم..لما جهز آخي لزفافه..
ولما رآيتُ السعادهـ تشع من عين والدتي ووالدي..
رغم مرور 30 عامآ على زفافهم..
الا ان الحب مازال يحيط بينهما..
دكتور..
هاآنت الوحيد الذي يعلم بمرضي بعد الله..
لذا سآترك معك هذا الصندوق..
به وصيه صغيرهـ..ماهذا الكلام..فالله قادر على كل شيء..
اطمآن آيماني بالله كبير..ولولا هذا الايمان..لما آستطعت آن آصبر على كل هذا المرض..
ولكن العمر ينتهي..واود ان اكتب كلمات لوالدتي تقرآها بعد وفاتي..
هل تعدني بذلك..
حسنا..آعطني الصندوق..
ولاتنسي آخذ الآدويه..
متى آمر عليك..
تعالي بعد آسبوعين وان شعرتي بتعب فآتصلي بي فورا..
حسنا..
الى اللقاء..شكرا لك يادكتور..
ذهبت لمنزلي..آنفردت بغرفتي..
آخذت آدويتي..
وآستلقيت على السرير لآخذ قسطا من الراحه..
ومرت الساعات.. تلو الساعات..وكانت آخر اللحظات..
وفتحت الوصيه..
وقرآها الدكتور..
قرآ كلمات الطفله الشابه..كتبتها بخط جميل..
كتبت لوالدتها..آحبك..والدتي..كنتي صديقتي..آختي..
والدتي..آعذريني لان مرضي كان السر الوحيد بيننا..
ولكن لم آقوى ان آخبرك آني مصابه بالسرطان..
لم آقوى ان تسهري معي وتري نوبات آلمي..
لم آقوى ان اقتل الابتسامه من على محياك الجميل..
والدتي..آتعلمين كنت آحسدك على آمر ما..سآخبرك اياهـ الآن..
حسدتك مرارا على عشق والدي لكي..
فلم آرى بحياتي قصه حب تضاهي حبكما..وكنت آحلم بشاب..
يآخذني بين ذراعيه..ويحيطني بالحب 30 عآم وآكثر..
ولكن شاء الله ان لا آكمل عامي العشرين..
والدتي..لاتبكي على وفاتي..
آخي الحبيب..كم آحببتك..وآحببت مغامراتنا معن..
وكم كنتُ سعيدهـ وصديقاتي يطلن النظر اليك معجبات بك..
لاآريد آن تؤجل زواجك..ولكن لي طلب بسيط..
إن رزقك الله بطفله..فآطلق عليها آسمي شوق..
والدي..فخري وعزتي..فرحي وسروري..
لوتعلم مقدار آحترامي لك..مقدار الحب الكبير الذي يكنه قلب لك..
والدي آنت مثال الآب الرائع..لن آوصيك على والدتي لآنني آعلم مابينكما من حب صادق..
دكتوري..آشكرك من آعماق قلبي..لكتمانك سر شوق..
لاتنسوني من الدعاء..
آحبكم..كنت آريد آن تروني آبتسم في اللحظه الآخيرهـ..
ولكن ها آنا آموت..
لوحــدي..
((الله يشفي جميع مرضى المسلمين يارب))
وسآمحوني على الآطالــه..
ولكـــم تحيآتي..